يعقوب الكشكري

123

كناش في الطب

الغمرة « 1 » التي تجلو الوجه ترمس وقاقلي وبزر البطيخ من كل واحد جزء ، عدس نصف جزء يدق ويغسل به الوجه . غمرة مجربة ربع شعير مقشر يصيّر في طنجير ويصب عليه رطلين لبن حليب ويغلى حتى يذهب اللبن ويؤخذ عروق وكثيرا من كل واحد ثلاثة دراهم « 2 » يدق ذلك الشعير ؛ بعد أن يجفف الشعير وينخل بحرير ويبلّ ببياض البيض ويطلى به . صفة غسول يجلو ربع باقلى مقشر ، كثيرا أربعة دراهم « 2 » يدق دقا ناعما وينخل ويعجن ببياض البيض ويجفف في الفيء ، فإذا احتيج إليه يدق ويطلى بماء البطيخ . آخر وللآثار الحادثة « 3 » في الوجه والبثر يؤخذ ماش عشرة دراهم « 2 » ، قسط حلو « 4 » وورس من كل واحد ثلاثة دراهم « 2 » ، زعفران دانق يدق يعجن بماء ورد ويطلى به البثر ، وإن لم يوجد الورس جعل مكانه صندل أحمر . آخر ولقلع الكلف ما ذكره جالينوس ؛ يؤخذ اسفنجة فتبلها في ماء البحر أو خمر أو صوفة أو مرزجوش وعسل ويطلى به . صفة ما يصقل به الوجه وينقيه من الزغب والوسخ ويتخذ للعرائس يلطخ الوجه ببياض البيض ويصيّر فوقه قطن جديد ويدع على الوجه ليلة ، فإذا أصبح تمر على الوجه موسى حادة من قبل أن يغسل البيض الذي عليه فإنه يخرج مثل المرآة . ثم يؤخذ اسفيداج الرصاص منخول ويصيّر في خرقة رقيقة وينقط على الوجه قليلا قليلا « 5 » ويمسح على الوجه ويمر عليه قطنة قد بلّت بماء ورد يجعل عليه قطن جديد لين منفش وإن كببت الوجه من بعد ذلك على ماء حار يغلي احمرّ الوجه ، وإن طلي الوجه بدار صيني مدقوق منخول احمرّ . وهذا يستعمله أهل الخبرة من المواشط « 6 » للعرائس من بعد الحمرة .

--> ( 1 ) بالأصل : للغمرة . ( 2 ) بالأصل ؛ درهم . ( 3 ) بالأصل : الحادث . ( 4 ) يريد بالقسط الحلو : القسط المخلوط بالعسل . لأن القسط إجمالا معروف بمرارة وحدة طعمه ولذعه للسان . ( 5 ) بالأصل : قليل قليل . ( 6 ) المواشط جمع ماشطة . وهي التي بالشعر وتمشيطه وترتيبه واتخذت ذلك مهنة .